السيد محمد سعيد الحكيم

33

في رحاب العقيدة

ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج‌البيت ، وصيام شهر رمضان . فهذا الإسلام . . . » « 1 » . وفي صحيح حمران بن‌أعين عن أبي جعفر ( ع ) : « سمعته يقول : الإيمان‌ما استقر في القلب وأفضى به إلى الله عز وجل ، وصدقه العمل بالطاعة لله والتسليم لأمره . والإسلام ما ظهرمن قول أو فعل . وهو الذي عليه جماعة الناس‌من الفرق كلها . وبه‌حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح ، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم‌والحج ، فخرجوا بذلك‌من الكفر . . . » « 2 » . . . إلىغير ذلك من الأحاديث‌الكثيرة . وهي تشهد بأنه يكفي في الإسلام الشهادتان والإقرار بالفرائض الضرورية فيالدين ، وبأن غير الشيعة من فرق المسلمين لا يخرجون عن الإسلام ، وتجري عليهم أحكامه‌من حرمة المال والدم وغيرها إلا بحق . عداالنواصب ، وهم الذين يناصبون أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) العداء ، على كلام وتفصيل‌لا يسعنا الحديث عنه ، ولا يهمنا فعلًا ، لأن الكلام في غيرهم . وعلى هذا جرت فتاوى علماء الشيعة في جميع العصور ، دونوها في كتبهم المنشورة ، والتي هي في متناول كل من يريد معرفة رأي الشيعة . تجد ذلك في مسائل الطهارة والنكاح والذباحة والمواريث والقصاصوغيرها . وليسوا في مقام التقية أو المجاملة . ولذا صرّحوا في بعض الموارد الأخرى باشتراط الإيمان زائداًعلى الإسلام . فلتلحظ .

--> ( 1 ) الكافي 24 : 2 كتاب الإيمان والكفر : باب إن الإسلام يحقن به الدم ( وتؤدى به‌الأمانة ) وأن الثواب‌على الإيمان حديث : 4 . ( 2 ) الكافي 26 : 2 كتاب‌الإيمان والكفر : باب‌إن الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان حديث : 5 .